الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 21:34
آية اللّه دُرّي النجف‌ آباديّ: الجدارة واختيار الأكفّاء أساس النظام الولائيّ

وكالة الحوزة - أكّد ممثّل الوليّ الفقيه في محافظة مركزيّ الإيرانيّة أنّ النظام الولائيّ يقوم على أساس الجدارة والأمانة والصلاحيّة، موضحًا أنّ المسؤوليّات لا ينبغي أن تُمنح بناءً على أساس العلاقات الشخصيّة والمحسوبيّات والاعتبارات غير المهنيّة، مضيفًا أنّ المجتمع الإسلامي يحتاج إلى مسؤولين مؤمنين صادقين أكفّاء يتحلّون بروح الجهاد والخدمة لمواجهة الفساد ومؤامرات الأعداء.

وكالة أنباء الحوزة - أشار آية اللّه قربانعلي دُرّي النجف‌ آباديّ، ممثّل الوليّ الفقيه في محافظة مركزي الإيرانيّة، خلال درس الخارج الذي ألقاه أمس الثلاثاء (25 أغسطس 2026م)، إلى أسبوع الوحدة وأيّام ولادة النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه وآله) والإمام الصادق (عليه السلام)، وتناول ثلاث وظائف أساسيّةٍ تقع على عاتق الحكومات من منظار الروايات، مشدّدًا على ضرورة اعتماد مبدأ الجدارة في إدارة شؤون البلاد.

ولفت سماحته إلى أنّ النظام الولائيّ يقوم على أساس الجدارة والكفاءة والصلاحيّة واللياقة والأمانة، مصرّحًا: إنّ العناصر الفاسدة والمنحرفة والعميلة والخائنة لا تمتلك، وفق الرؤية الإسلاميّة، الأهليّة اللازمة لتولّي مسؤوليّات المجتمع والحكومة.

وتطرّق آية اللّه دُرّي النجف ‌آباديّ إلى روايةٍ عن الإمام الصادق (عليه السلام)، مشيرًا إلى ثلاث مهامّ أساسيّةٍ للحكومات، وقال: إنّ صيانة الحدود، ومتابعة المظالم وحقوق الناس، واختيار الأشخاص الصالحين لتولّي المسؤوليّات، هي ثلاث مهامّ أساسيّةٍ تقع على عاتق النظام الإسلاميّ.

وأوضح: إنّ صيانة الحدود لا تقتصر على الحدود الجغرافيّة، بل تشمل الحدود العقديّة والأخلاقيّة والثقافيّة والأسريّة والفكريّة للمجتمع أيضًا.

وأضاف: يجب علينا اليوم صيانة العفاف والحجاب والأسرة والأخلاق وأفكار الجيل الشابّ؛ فحجم المسؤوليّة في هذا المجال أكبر بكثيرٍ ممّا تحقّق على أرض الواقع.

ولفت آية اللّه دُرّي النجف ‌آباديّ إلى التهديدات الثقافيّة للأعداء موضحًا: لقد خطّط الأعداء على مدى عقودٍ بل وقرونٍ لاختراق الحدود العقديّة والثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ، واليوم يجب علينا إقامة حصونٍ منيعةٍ بوجه هذه الهجمات، والتصدّي للفساد والانفلات الأخلاقيّ والمسكرات والفحشاء والتغلغل الأجنبيّ وأنشطة الجماعات الإرهابيّة.

وبيّن أنّ المهمّة الثانية للحكومات تتمثّل في متابعة المظالم وحقوق الناس، مؤكّدًا: يجب متابعة حقوق المحتاجين والفقراء والأيتام وأسر الشهداء والجرحى وجميع المظلومين.

وأشار سماحته إلى لقائه الأخير برئيس مؤسّسة الشهداء وشؤون المضحّين في محافظة مركزي، قائلًا: إنّ الاستماع إلى مشكلات عوائل المضحّين يبعث على الحزن والألم، فيجب متابعة حقوق هذه الشريحة بجدّيةٍ.

وتابع آية اللّه دُرّي النجف‌ آباديّ أنّ المهمّة الثالثة تتمثّل في اختيار الأشخاص الصالحين للمسؤوليّات المختلفة، مؤكّدًا: يجب اختيار مسؤولين مؤمنين وصادقين وصالحين وأكفّاء، بعيدًا عن العلاقات الشخصيّة والمحسوبيّات والاعتبارات غير المهنيّة.

ولفت إلى ظروف الحرب الاقتصاديّة قائلًا: إنّ الظروف التي تمرّ بها البلاد في ظلّ الحرب الاقتصاديّة تستوجب مزيدًا من الدقّة في اختيار المديرين، بحيث تُسند المسؤوليّات إلى من يعملون ليلًا ونهارًا لمعالجة مشكلات المواطنين، ويتحلّون بالمسؤوليّة تجاه بيت المال وحقوق الناس.

كما حذّر سماحته من عدم إعادة جزءٍ من عائدات الصادرات إلى البلاد، موضحًا: إنّ مثل هذه المشكلات تؤكّد ضرورة إسناد المناصب الحسّاسة إلى مسؤولين يتّسمون بالدقّة والنزاهة، ويحرصون على صون حقوق البلاد ومواردها.

وفي ختام كلمته، أكّد آية اللّه دُرّي النجف ‌آباديّ، بالاستناد إلى الروايات الإسلاميّة والقرآن الكريم، أنّ المجتمع الإسلاميّ ينبغي أن يستفيد في إدارة شؤون البلاد من أشخاصٍ يتمتّعون بالصلاحيّة والإيمان والحكمة وروح الجهاد والخدمة، ممّن يقفون بثباتٍ في مواجهة التيّارات الفاسدة والطاغوتيّة.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحيّ

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha